القى قداسة البابا تواضروس الثانى عظته الاسبوعية بعنوان

"نوعيات البشر فى سفر يونان" 

والتي جاء بها: الحقيقة هذا الصوم المحبوب في كنيستنا واعتقد ان اكثر سفر مملوء تأملات واكتر سفر يقرأ من اسفار الكتاب المقدس
يونان قصة حقيقية ظهرت في القرن ال8 قبل ميلاد المسيح بحوالي 800 سنة وعاش قرابة 100 عام خدم فيهم ربنا حوالي 73 سنة وكلمة يونان تعني حمامة وهو ابن امتاي وامتاي تعني حقيقي
يونان هو النبي الوحيد الذي جعل السفر يحكي قصته ويحكي روايته ولم يتحدث عن نبوات معينة عن بني اسرائيل وان كان في نفس الوقت النبي الوحيد في العهد القديم الذي استخدم السيد المسيح اسمه وشبه به كما كان يونان في بطن الحوت 3 أيام و3 ليال هكذا ابن الانسان
• اصحاح 1و2 يونان النبي يهرب من خدمته
• اصحاح 3و4 يونان يتمم خدمته باختصار شديد
لكن هذا السفر يكشف لنا اربعة شخصيات او نوعيات من البشر

• الأربع نوعيات مذكورين في سفر يونان بصيغة التشبيه:

1. النوعية الاولي نوعية الكسل و الاستهتار و الهروب من المسؤلية

اول نوع يقول نزل إلي جوف السفينة و اضطج ونام نوم ثقيلا هذه النوعية من البشر هي اصحاب الاستهتار الشخص المستهتر و الشخص الكسول والشخص الذى يهرب من المسؤلية كخادم أو مسؤل في أي أعمال المجتمع يهرب من المسؤلية
يونان النبي كلفه ربنا ان يذهب الى نينوي وهذا تكليف إلهي لكنه اختار ان يذهب الى ترشيش لكن يونان لم يهرب من الله فقط يونان كشف عن شخصيته في هذه اللحظة وهي الشخصية المستهترة و الكسولة أمام التكليف الإلهي أمام التكليف المسؤلية .
يونان يمثل الانسان الذي لم يهرب من الله فقط بل من المسؤلية وايضا هرب من نفسه لذلك احترس لئلا تكون من هذه الطائفة من البشر طائفة الكسالي وطائفة الذين لايحملون المسؤلية أو يهربون منها

2. النوعية الثانية نوعية اصحاب المخافة والحضرة الالهية

عندما سألوه فقال لهم انا عبراني وانا خائف من الرب اله السماء الذي صنع البحر والبر. (فخاف الرجال خوفا عظيما)
وهذا النوع الثانى وهم طائفة من البشر في قلبهم مخافة الله عندهم احساس بالحضرة الإلهية فهو شخص امين
هو في داخله مخافة الهية تجعله ناظر للاله في كل لحظة ولذلك يسلك بالاستقامة يسلك بأمانة فوجود المخافة الالهية في حياة الانسان حائط يمنعه من ارتكاب اي شر فهل في قلبك خوف ربنا؟
هؤلاء الرجال -بحارة السفينة- لم يكونوا في الايمان ولكنهم اعطوا درسا في هذه المخافة فخاف الرجال خوفا عظيما وفي اخر القصة يقال فخاف الرجال من الرب خوفا عظيما وذبحوا ذبيحة للرب ونذروا نذورا.
فهذه طائفة من البشر تعتمد على المخافة في العمل والخدمة والمجتمع ايضا يحتاج اناس في قلبهم مخافة الله

3. النوعية الثالثة نوعية الشخصية الانانية التي لا تحب الاخرين ولا تفرح لفرح الاخرين

"فلما رأى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه
فغمّ ذلك يونان غمّا شديدا فاغتاظ" هذه الطائفة طائفة اصحاب الانانية وعدم محبة الاخرين فهذه الطائفة في انانيتها تغضب لنجاة الاخرين فمثلا الاخ الكبير في مثل الابن الضال الاب فرحان والبيت كله فرحان والابن الصغير فرحان والناس سعيدة
"ان ابنى هذا كان ميتا فعاش كان ضالا فوجد" لكن الاخ الكبير يقف علي الباب ولم يرد ان يدخل لأنه كان اناني في قلبه لم يفرح لنجاح الاخرين
في المقابل يوحنا المعمدان عندما نظر إلي المسيح فقال عنه الكتاب أو هو قال عن نفسه "ينبغي ان هذا يزيد واني انا انقص"
والانانية مرض أتى من كلمة انا مرض نفسي واصحاب هذا المرض لم يستطيعوا ان يعيشوا وسط مجتمع او خدمة أو اسرة لأنه لا يرى غير نفسه وهذه الطائفة من البشر انانيتهم تحرمهم من نعم كثيرة الله يعطيها لهم
وعلاج هذه الانانية أن الانسان يتعلم محبة الاخر ويتعلم محبة الله التي تنسكب على الانسان الصالح والانسان الشرير والقريب والبعيد

4. النوعية الرابعة نوعية اصحاب عقلية الطفل بمعني السذاجة والنظرة الضيقة

"فاعدّ الرب الاله يقطينة فارتفعت فوق يونان لتكون ظلا على راسه لكي يخلّصه من غمّه. ففرح يونان من اجل اليقطينة فرحا عظيما"عجيب يونان امام البلد التى سامحها الله "غم ذلك يونان غما شديدا" وامام اليقطينة التى ظللت عليه فترة قليلة من حر الصحراء فرح يونان فرحا عظيما
وهذه النوعية من البشر هم السذج أو اصحاب النظرة الضيقة نظرته ضيقة لا ترى غير النبته التى ضللت عليه لكن حياته كلها مركزها شخصه فقط
هذا الانسان صاحب النظرة الضيقة والفكر الضيق فهو يمثل السذاجة والنوع الاول هارب من المسؤلية واهتمامه بالامور اهتمام سطحي ممكن ان نسميهم اصحاب الحياة الذين لا يدخلون إلي العمق.
ربنا يعطينا الا نكون مستهترين وان نتحمل المسؤلية وندخل الى العمق ولالهنا المجد الدائم الى الابد امين

Post a Comment

 
Top