الأربعاء، 18 فبراير، 2015

بالفيديو.. كلمة البابا تواضروس الثانى فى القداس الالهى على ارواح شهداء ليبيا

في عظته في قداس تأبين الشهداء والصلاة لأجل مصر ، قداسة البابا: نؤمن أن الصلاة تصنع الكثير ، فطلبة البار تقتدر كثيرا فى فعلها (يع 5 : 16) قدم قداسة البابا تواضروس الثاني في عظة القداس الذي أقامه اليوم ، لتأبين الشهداء والصلاة لأجل مصر ، تعازيه لأسر الشهداء باسم المجمع المقدس وكل الهيئات والمؤسسات الكنسية مشيدا بالجهود التي بذلتها الدولة في هذه القضية .. وإلى نص الكلمة: هذا العمل بلا شك لايقبله إنسان ولاتقبله الأديان ولايقبله أي شخص أيا ما كان وأنا لا أقصد مجرد الموت ، فهم شهداء للإيمان لأنهم حافظوا على إيمانهم إلى وقتهم الأخير عاشوا فى هذا الإيمان ، ربما ماتعلموش فى كليات لاهوت ، وربما غربتهم مكانتش بتتيح لهم الانتظام فى الكنيسة ، ولكن الله راى فى قلوبهم نقاوه فأعطاهم أن يحصلوا على إكليل الإيمان إكليل الشهادة ، هذه الصورة .. وفي كنيستنا نرتل واصفين الكنيسة قائلين عنها: أم الشهداء جميلة ، أم الشهداء نبيلة ، فالكنيسة فى تاريخها الطويل قدمت ، والوطن أيضا مازال يقدم ، ونحن نعلم دائما أن عصور الشهداء هى عصور زاهية وهى عصور مقوية لحياتنا، الوطن يقدم شهداء وشهداء الوطن والدفاع عن الأرض شهادتهم أمام الله غالية، الوطن يقدم فى مجالات كثيرة وطبعا على قمة هذه المجالات القوات المسلحة وقوات الشرطة لأنهم الخط الأول فى الدفاع عن تراب مصر المقدس، أيضا الحكومة نبهت مرات ومرات أن الموجودين فى ليبيا في خطر ومنعت السفر إلى هناك حفاظ على ابنائها وشجعت الموجودين على مغادرتها ، وهذه الأمور مهم أن يستجيب لها الإنسان ، ونحن نؤمن أن الصلاة تصنع الكثير فطلبة البار تقتدر كثيرا فى فعلها" (يعقوب 5 : 16) ونحن نملك ويملك كل إنسان فينا أن يرفع صلوات حارة ، وكما قلت فى البداية أننا فى فترة صوم والصوم نقول فيه الصوم والصلاة هما اللذان يخرجان الشياطين بالحقيقة، و الشيطان يعمل من خلال الاشرار وإذا تساءلتم لماذا يترك الله الشر؟ .. الله يعطى فرصة للشر لكى ما يتوب، فالله لايقضى على الشرير ولكن يمنحه فرصة العمر يوم واتنين وتلاتة يمكن يتوب يمكن يعود وقصص الانسانية تحكى لنا عن أشرار فى عمق الشر تابوا وصاروا فى عمق البر نسمع ونقرأ ونعرف، ولذلك نحن نصلى من أجل هؤلاء المعتدين ومن أجل هؤلاء الأشرار فالحياة الإنسانية ستنتهى يوما حياة أى واحد فينا هتنتهى ولكن هذا لا يهم .. الذى يهم مابعد ذلك فالمصير الأبدى هو الأهم فهؤلاء الذين تناسوا أن هناك حياة أبدية وأن هناك إله ديان عادل هو الذى خلق الإنسان وهو الذى سيقف امامه الإنسان وينال جزاءه عما صنعته يداه ، إننا نصلى من أجل هؤلاء الأشرار الذين صاروا فى عمى القلب وتناسوا إنسانيتهم وتناسوا حياتهم وظنوا أن الإنسان سيبقى على الأرض ، فيا أيها الشرير مهما طالت حياتك إنتبه وتوب قبل أن يفوت الآوان، فيا أيها الإنسان الذى تسلك بأى مفاهيم خاطئة إنتبه فالشر والعنف والظلم والقهر والإرهاب حتى وإن تخفى تحت رداء الأديان فهو غير مقبول أمام الله ، إنتبه ..!! ، إنتبه لحياتك وأسرع لخلاصك ، إنتبه أيها الإنسان فاعل الشر وفاعل العنف ، إنتبه فالحياة لن تدوم لك أبدا ، فربما فى المجال الطبى ميكروب أو فيرس صغير يصيب الإنسان يقعده ويمنعه عن الحركة ، إنتبه فمهما ظهرت لك قوة ومهما ظهر منك عنف فهذه ليست خصال الإنسان المقبول امام الله ، مهما ظهرت هذه الأمور فيك فهى لا تزكيك للسماء، أيها الإنسان الذى تفعل الشر إنتبه لحياتك ولمستقبلك الأبدى، فعندما تكتمل سنوات عمرك سيوضع جسدك فى التراب ولكنك فى يوم الدينونه ستقف امام الله فماذا ستقول له؟!! .. هؤلاء الذين صاروا فى الشر يصورهم الكتاب المقدس عندما يقفوا امام الله أنهم ينادون الجبال لكى ما تغطيهم ، يقول للجبال تعالى غطينى..!!.. مش قادر أقف قدام الله ، من الشر من الأفعال الآثمه التى اقترفتها يداه ، ولذلك أنا أوجه هذا النداء لكل من يصنع شر وعنف وظلم وقهر أن ينتبه لنفسه اولا ، فلن ياخذ الانسان معه إلا العمل الصالح ، ولا ياخذ معه إلا إيمانه الصالح ، ولاياخذ معه إلا المحبة التى صنعها وقدمها. الحديث يا اخوتى يطول فى هذه المناسبات ولكننا نحسب أننا كسبنا 21 شهيدا فى السماء ولذلك فالتاريخ يسجلهم ، وتاريخ الكنيسة يذكرهم ، وتاريخ الوطن يعرفهم، هم تركوا الأرض ولكن صاروا فى السماء ربما كانت حياتهم عادية جدا مثلما نسمع عن قصص شهدائنا فى القرون الماضية حياتهم عادية الشهيد ده إنسان عادى ولكن فى لحظة ما طلبت حياته فقدمها عن رضا ومات وهو يحمل اسم الله على فمه ولذلك منحه الله هذه الأكاليل ، وكما قلت فى البداية "طوبى لمن اخترته وقبلته، ليسكن فى ديارك" (مزامير 65 : 4) نحن نعلم أن هؤلاء الأحباء اختارهم الله لكى ما يسكنوا فى دياره ويستريحوا من أتعاب الأرض. إننا نعزى باسم المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، باسم كل الهيئات والمؤسسات فى الكنيسة، باسم كل الآباء الأساقفة والآباء الكهنة والشمامسة الحاضرين معنا نعزى هذه الأسر ، نعزيهم وأيضا نبارك لهم ، فكل أسرة صار فيها شهيد وصار فيها شفيع فى السماء كل أسرة نقول لها طوباكم لان صار من ابنائك ايتها الام وايتها الزوجة وايها الاب وايها الاخ صار لك شهيد وشفيع فى السماء هم يشفعون من أجلنا جميعا، نحن نذكرهم ونذكر حياتهم ربما لا نعرف تفاصيل ولكننا نعرف أن نهاية حياتهم كانت نهاية مباركة لأن يوم الممات خير من يوم الولادة و "أنظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عبرانين 13 : 7). فليعطنا ربنا يسوع كل التعزية ويحفظ بلادنا مصر ويحفظ كل مسؤليها يحميهم، ونحن نثق تماما أن مصر بكل قيادتها وعلى رأسها السيد الرئيس أنهم جميعا أصحاب حق ولذلك محاربة هذا الفكر الضال وهذا الشر وإن كانت ستطول ولكن النصرة لأرض مصر. حفظ الله مصر وبارك بلادنا وكنيستها لإلهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد آمين.

شارك الموضوع

الكاتب:

موقع أخبار الكنيسة بوابة مصرية خاصة بأخبار وأحداث الكنيسة القبطية والأقباط في مصر مصادر أخبارنا هي مجلة الكرازة والقنوات التلفزيونية المسيحية وصفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية على موقع فيس بوك ومواقع اخبارية أخرى

0 facebook: