الجمعة، 18 نوفمبر، 2016

مريم راجي تكتب عن ضابط الأميرية القاتل

للأسف يبدو أن حال مصر لم يتغير بعد ثورتين شُهدا لهما بالعراقة والعظمة... إلخ. حادث تعذيب وقتل المواطن "مجدى مكين" على يد ضابط فى قسم شرطة الأميرية، أعاد للأذهان جريمة قتل المواطن "خالد سعيد" والتى كانت مع مذبحة كنيسة القديسين شرارة ثورة 25 يناير ضد بطش الداخلية؛ لكن يبدو أن الداخلية والحكومة المصرية لم تع الدرس جيداً؛ فكررت نفس الجريمة بنفس السيناريو الوحشى الأحمق.. أدعت أن الضابط ألقى القبض على الضحية بحوزته 2000 قرص مخدر. وأن الضحية مات نتيجة ارتفاع ضغط الدم والسكر. نفس البلطجة والهبل والحماقة تتكرر من ضابط متعجرف، بلغت به الوقاحة والجبروت أن يزعم فبركة الفيديو الذى رصد أثار تعذيب مجدى. والمطلوب من الشعب العبيط أن يصدق هذه الافتراءات والخزعبلات. حقيقة أن الوقاحة لم تتوقف عند الضابط؛ بل امتدت لرؤساؤه الذين زعموا فبركة الفيديو وأطلقوا شائعات كاذبة نالت من سمعة القتيل وحاولت طمث القضية؛ فادعوا أن تقرير الطب الشرعى قد صدر، وأكد أن الوفاة طبيعية... وغيرها من تصريحات كذّبها أحد أقارب المجنى عليه جملة وتفصيلاً. وأكد أيضاً أن الضابط القاتل لاعب البوكس سفاح محترف القتل، سبق له قتل مواطن يدعى "عنتر" منذ ثلاث سنوات بسلاحه الميرى أمام قسم شرطة الأميرية، ثم أدعى أيضاً أن الوفاة طبيعية. وفلت من العقاب بمساعدة أقاربه الضباط.

أقول للضابط النقيب كريم مجدى.. فصيلة دمك ايه؟ التى تسمح لك أن تعذب الناس لساعات وتقتلهم بأعصاب ودم باردين هكذا!! ملامحك تشير إلى أنك فى الثلاثين من عمرك.. لو تربيت تربية محترمة كنت ستتعفف عن رفع يدك على مواطن فى سن والدك - حتى لو كان متهم كما تزعم - هذا ماتفرضه عليك الأخلاق والقانون الذى يمنعك من الاعتداء اللفظى أو البدنى على أى شخص؛ فلا يحق لك سوى تحرير محضر بالواقعة وإحالته للنيابة. لكن يبدو أنك لا تنفذ سوى قانون البلطجة والهنجية التى دفعتك لإهانة الضحية والاستمرار فى تعذيبه لأكثر من 3 ساعات متواصلة بدون رحمة حتى مات بين يديك.

لتعلم أنت وكل رجال الداخلية وكل مسئول فى هذه البلد، أنكم مجرد خدام للشعب.. مجبرين بقوة القانون على حمايته واحترامه.. وليس تعذيبه وهتك عرضه وانتهاك حقوقه. أنت بلطجى،، على نفسك.. عربجى،، على نفسك فقط.. عندك مُرّكب نقص فى شخصيتك،، برضو على نفسك. إذا فكرت تنتهك حق أو كرامة مواطن، تأخد على دماغك ودماغ اللى يتشدد لك مهما كانت رتبكم أو مناصبكم.

سيادة وزير الداخلية!! سئمنا من تكرار مثل هذه المذابح للمواطنين على يد رجال الشرطة الفاسدين. على مدار سنوات عملى فى الصحافة والملف القبطى، رأيت رؤساء وضباط مباحث فى مركز شرطة أبوقرقاص يستضيفوا مسجلين خطر فى مكاتبهم. رأيت مديرو أمن فى المنيا يستضيفوا إرهابيين وقيادات إخوانية فى مكاتبهم ويجلسوا بصحبتهم حتى الثالثة والرابعة فجراً. رأينا قوات أمن تنسحب من كمين الحراسة لتسمح بتفجير كنيسة القديسين. رأينا قيادات أمنية فى مختلف الرتب تعرف بالاعتداءات على المواطنين قبل حدوثها، وتحدث المجازر على مرئ ومسمع منهم كما فى أحداث (الكرم - أبو يعقوب - الجلاء- طهنا الجبل) بالمنيا، وأحداث (العامرية - قرية البيضا - قرية شربات - قرية النهضة) بالأسكندرية.. رأينا مدير أمن بنى سويف وقيادات شرطة مركز الفشن تختطف أقباط وتحتجزهم فى أحداث قرية "صفط الخِرسا" بدون تهمة لمدة تجاوزت ال 35 يوماً.. رأينا ورأينا. ولم نر أو نسمع عن عقاب كل تلك القيادات الفاسدة؟!!

أطالبك بالتحقيق فى واقعة تعذيب ثلاث مواطنين على يد ضابط بقسم شرطة الأميرية، مما أسفر عن مقتل الأول وإصابة الثانى بكسر فى الفك. فيما أُصيب الثالث بجرح قطعى أعلى الحاجب.

سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى!! سأقول كلمتين بكل احترام وتقدير لجهودك، وبدون خوف لأنى لا أخاف إلا من الله. إما أن تحكم مصر والمصريين بالعدل والمساواة بينهم، أو ترحل. إما أن تنفذ وعودك بتفعيل القانون ومعاقبة الجناة، أو تترك حكم مصر. لقد وعدت بإنفاذ القانون وإعادة حق سيدة الكرم، وللآن لم نر أى بادرة تشير للوفاء بهذا الوعد على أرض الواقع. مش عايزين وعود كلام.

سيادة الرئيس!! سنقف معك وورائك مهما كانت الظروف والتحديات. سنحتمل غلاء الأسعار وظروف المعيشة القاسية، لكن دم وكرامة المواطن المصرى خط أحمر، لن نصمت على إهدارهما لأى سبب.. لن نصمت على التدليس والتجاهل والتواطؤ. ننتظر منك تنفيذ وعودك فى محاربة الفساد والمفسدين، وتوقيع أقصى العقاب على كل مسئول ظالم متواطئ متطرف قاتل، يهدر حقوق المصريين. ننتظر تصريح وقرار يثلج صدورنا عن النقيب "كريم مجدى" المتهم بقتل "مجدى مكين" ضحية بلطجة وتعذيب الشرطة فى الأميرية.. وليس أقل من قرار بوقفه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات.

سيادة الرئيس!! كما تتخذ قرارات جريئة وصعبة كسرت ظهر المواطن.. اتفضل اتخذ قرار عاجل ورادع بشأن ضابط الأميرية.. قرار يحفظ كرامة المواطنين الذين رفضوا الاحتجاج على غلاء الأسعار مراعاة لظروف البلد.. واجبك يلزمك باتخاذ قرارات تحفظ للمواطنين كرامتهم وتحميهم من بطش وبلطجة بعض رجال الشرطة اللى عيارهم فلت.

تذكر سيادة الرئيس أن مايزرعه الإنسان، إياه يحصد. تذكر وذّكر وزير الداخلية أيضاً بمشاهد الطعام والعصائر التى كان يقدمها ضباط الشرطة لقيادات الإخوان (أعوان ابليس) بعد القبض عليهم عقب فض اعتصام رابعة. فمن باب أولى عليهم احترام وصون كرامة المواطن الشريف الغلبان كما احترموا إرهابيين يسعوا لتخريب ودمار مصر.

اعلموا أن ربنا لسه ساتر وحامى البلد دى علشان خاطر أقباطها وصلواتهم المرفوعة يومياً من أجل البلد والرئيس والجند. ونرفض مسبقاً أى تصريح "ماسخ" من أى قيادة سياسية أو دينية يزعم فيه أن مذبحة الأميرية مجرد حادث فردى... إلخ. إما المساواة والعدل وتفعيل المواطنة أو الميدان. وشكراً.

المصدر: موقع صوت المسيح الحر



شارك الموضوع

الكاتب:

موقع أخبار الكنيسة بوابة مصرية خاصة بأخبار وأحداث الكنيسة القبطية والأقباط في مصر مصادر أخبارنا هي مجلة الكرازة والقنوات التلفزيونية المسيحية وصفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية على موقع فيس بوك ومواقع اخبارية أخرى

0 facebook: