الأربعاء، 14 ديسمبر، 2016

"القرضاوى" من تركيا: اضربوا واقتلوا وأتمنى أن أُلقى بالقنابل من على كرسى متحرك

كل خيوط اللعبة تبدأ من منصة واحدة، تتحرك وفق ما تريده العقول السوداء للإرهاب فى الدوحة، لا فارق بين من ينفذ المهمة ومن يمهد لها أو من يبسط نفوذه الإعلامى ليرسم صورة معينة، فالكل شركاء فى منظومة واحدة، لكن ما لم تتوقف عنده تلك المنظومة هو أنه مهما كانت براعة الجانى فإنه دائماً ما يترك خلفه دليلاً يشير إليه، لكن بما أننا نتحدث عن عقول تتغذى على النفط، فطبيعى أن تفضح نفسها قبل وقوع الجريمة نفسها.

محمد محسوب يستثمر حادث «البطرسية» ويتحدث حول «رحيل السلطة»: «هل رحيل السلطة الحالية سقوط لمصر أم نجاة لها»؟! 

الحادث الإرهابى البشع الذى حدث فى الكنيسة البطرسية واستشهد على أثره 25 معظمهم من النساء والأطفال، سبقته قناة الجزيرة القطرية بمناقشة بدت فى غير وقتها عن العلاقة بين الأقباط والسيسى. قبل ما بثّته الجزيرة ونقله موقعها الإلكترونى لم يكن هنا ما يدفع للسؤال من الأساس، لكن جاءت «الجزيرة» وطرحت السؤال بدون مقدمات: «هل انتهى الود بين الأقباط والسيسى؟».

«الجزيرة» زعمت إن أقباط مصر لم يعودوا يرون فى الرئيس عبدالفتاح السيسى منقذاً لهم، حيث بدا لهم أنه لا يختلف كثيراً عن أسلافه، ناسبة هذا التصريح لشخص يُدعى «يوهانس مقار»، بلجيكى الجنسية ومن أصول مصرية، واعتبرته باحثاً فى الشأن القبطى.

لم يتوقف كثيرون أمام ما طرحته «الجزيرة» ليلتها، لكن عندما استيقظوا على تفجير الكنيسة كان السؤال منطقياً، هل كانت «الجزيرة» على علم بالتفجير، أم أنها كانت تمهد له؟

مدير مكتب «القناة القطرية» السابق بالقاهرة ربط بين حادث «القديسين» و«البطرسية» 

السيناريو كان يتحرك بين رموز الإخوان للحشد وترويج روايات بعينها بدأها نجل القرضاوى، عبدالرحمن القرضاوى، الذى نشر رابطاً لجريدة العرب التى تصدر فى لندن بتمويل قطرى عنوانه «تفجير الكاتدرائية فى مصر.. الموت فى قاعة الصلاة».. ثم كتب ما نسجه خياله عندما كانت الشائعات تتحدث عن أن التفجير فى الكاتدرائية وليس فى الكنيسة الملاصقة لها: «أطلقت بوابة الكشف عن المتفجرات إنذاراً، غير أن رجال الأمن المشغولين بتناول الإفطار لم يوقفوا أحداً من الداخلين للكاتدرائية واستمروا فى عملهم حتى دخلت سيدة إلى القاعة قبل موعد التفجير بقرابة 15 دقيقة وسرعان ما غادرت قبل موعد التفجير بدقيقتين».

القرضاوى الأب كان الأكثر وضوحاً وهو يدعو صراحة إلى القتال والتفجيرات، قال فى تسجيل فيديو له فى تركيا: «أتمنى لو كانت عندى القدرة لذهبت مع الذاهبين وقاتلت مع المقاتلين، ولو أستطيع أن أذهب وأجلس على كرسى وأحدف قنبلة عليهم.. ليأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر وأرميهم بما أستطيع وأدعو إخوانى: اضربوا واقتلوا هؤلاء الظالمين».

وروى القرضاوى ما حدث معه خلال دراسته فى كلية أصول الدين: كنت أخطب فى مسجد بالمحلة الكبرى، وفى شهر رمضان ذهبنا إلى إحدى القرى نحتفل فيها بغزوة بدر، وتحدثت عن المعانى والدروس والحكم، بعدها جاء إلىّ إمام المسجد، وقال لى: كان أولى أن تعلم الناس بعضاً من الدروس الدينية التى يحتاجونها مثل الوضوء والصلاة، قلت له: انت ما تعرفش إن فيه حاجة اسمها الجهاد فى سبيل الله.. كم مرة ذُكر الجهاد فى القرآن؟ قال: كثيراً، فسألته: كم مرة ذُكر الوضوء والطهارة؟ قال لا أعلم، فقلت له: مرتين فى سورة المائدة والنساء، وربنا لخص الطهارة فى آية، لكن هناك سوراً كاملة تدل على الجهاد من اسمها مثل الأنفال والتوبة والنصر.. هل تريد أن نترك كل هذه ونتحدث عن الطهارة؟.. أذكر أن إمام البلد كان يدرس لنا فى رمضان كل ليلة دروساً تبدأ بالطهارة وتنتهى بالطهارة، 30 ليلة لا يخرج من دورة المياه.

وتحدث القرضاوى الذى ظهرت عليه أعراض الزهايمر وهو ينسى التواريخ ويعيد ويزيد فى تفاصيل بعيدة عن الموضوع لينتهى بالحديث عن الأمة الإسلامية التى تحتاج إلى القيادات، ليصرخ من تركيا قائلاً: الطيب أردوغان هو من يحمى الدولة الإسلامية.. أقولها والله حقيقة إنه الرجل الذى يحمى الأمة وعلينا أن نقف معه.. وإخواننا فى قطر بجواره، ونحن نشد أزرهم ونحمى ظهرهم، ونرجو من إخواننا فى السعودية وقد بدأوا يتحركون هذه الأيام يجمعون الخليج العربى أن يكونوا عقلاء ويعرفوا من هو العدو ومن هو الصديق ومن القريب ومن البعيد.

كلام القرضاوى الذى يتمنى أن يمتلك الصحة والقدرة على الجهاد وأن يلقى حتى ولو بقنبلة وهو يجلس على كرسى كانت أكثر وضوحاً من ابنه عبدالرحمن القرضاوى الذى كتب مجدداً بعد أن تبين للجميع كذب روايته: «رحم الله ضحايا الإرهاب الغاشم فى بلد كل فرد فيه مهدد بالإرهاب».

محمد محسوب، الذى ترك مكتبه للمحاماة مؤقتاً خلال حكم الإخوان إلى السلطة، استثمر الحادث وبدأ يتحدث عن رحيل السلطة، وكتب: تساؤلات اليوم التالى للجريمة، هل يمكن للسلطة الحالية إنقاذنا أم هى سبب الكارثة، هل رحيلها سقوط لمصر أم نجاة لها، هل هى فاشلة أم تنفذ خطة ما؟.

«الزمر» يلمح من «الجزيرة» أن الدولة قامت بتفجير الكنيسة ويصفها بـ«المناوئة لأهداف ثورة يناير» 

الإرهابى السابق طارق الزمر ظهر على «الجزيرة» يلمح إلى أن الدولة هى التى قامت بالتفجير ووصفها بالمناوئة لأهداف ثورة يناير، وحاول إدانة الحادث باعتباره عدواناً آثماً، من منطلق إسلامى. «الجزيرة» استمرت فى بث سمومها، وأعادت طرح السؤال الذى سبق التفجير الإرهابى بيوم، بعد حديث الرئيس وكشفه لاسم الإرهابى وتقديمه للعزاء، والجنازة الرسمية التى حضرها، تحت عنوان «أبعاد علاقة نظام السيسى والأقباط بعد تفجير الكنيسة» من خلال برنامج «ما وراء الخبر»، ونقلت عن مسيحية تنقل بوصلتها حسب توجهات الإخوان من خلال عضويتها السابقة فيما أطلق عليه الإخوان وقتها «تحالف دعم الشرعية» وسبق لها أن عملت مع أبوالعلا ماضى فى حزب الوسط من خلال عضويتها للمكتب التنفيذى بأمانة الإعلام والعلاقات العامة بالحزب.

الجزيرة التقطت «نيفين ملك» لتطلق عليها هذه المرة لقب الناشطة الحقوقية المصرية لتشكك فى الرواية الرسمية للحادث وتقول إنها «روايات ممجوجة وخارج نطاق العقل والمنطق، وتعبّر عن فشل وارتخاء فى القبضة الأمنية للنظام».

وقالت إن تفجير الكنيسة البطرسية يعيد مشهد اغتيال النائب العام هشام بركات والحديث وقتها عن أن يد العدالة مغلولة، وذلك لتعبئة الشارع المصرى الآن باتجاه اتخاذ المزيد من الإجراءات الاستثنائية والحيد التام عن العدالة والشفافية.

ورأت أن التململ والغضب فى الشارع المصرى ناتجان عن استباحة النظام دماء المصريين على مدى ثلاث سنوات، حيث يقتل المصريين بدم بارد وعلى الهواء مباشرة، مشيرة إلى أن الضحايا ليسوا فئة الأقباط وحدها، وإن كانت تعرضت للاضطهاد من قبَل الأنظمة العسكرية المتعاقبة، لكن الضحايا هم المجتمع المصرى كله الذى كان ضحية الانقضاض على ثورة 25 يناير.

تدليس «الجزيرة» فى اختراع صفات لمن يظهر عندها ليقول ما تريد أن تقوله القناة دفعها لاستضافة مدير مكتبها السابق فى القاهرة المعروف بميوله الإخوانية عبدالفتاح فايد، ضمن تقرير لها، قدمته بأنه «محرر الشئون المصرية فى قناة الجزيرة»، حيث ربط بين تفجير كنيسة القديسين الذى سبق ثورة يناير وبين الحادث الأخير، متهماً الرئيس السابق حسنى مبارك بتدبيره، حيث قال «فايد»: «هذا الهجوم هو الأسوأ بعد تفجير كنيسة القديسين فى الإسكندرية قبل ست سنوات، والذى اتهم معارضون نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك بتدبيره لمنع اندلاع ثورة شعبية عليه»، ووضعت الجزيرة اسم المعزول محمد مرسى فى الموضوع، وقالت إن أسرته أصدرت بياناً تعزى فيه المسيحيين.

نيفين ملك حاولت الربط بين تفجير البطرسية واغتيال النائب العام وادعت أن الرواية الرسمية غير منطقية 

واستمرت «الجزيرة» فى التشكيك فى الرواية الرسمية وأعدت تقريراً عن الهاشتاجات التى أُطلقت رصدت فيه كل ما يؤيد هدفها، من بينها «جنازة شهداء الكنيسة»، و«رأيك فى اللى بيحصل»، و«محمود شفيق محمد مصطفى»، وقالت إن «مغردون ونشطاء» أطلقوها ليتضح أن من نقلت عنهم هم مجموعة الشتات فى قطر وتركيا ولندن أيمن نور وسليم عزوز ووائل قنديل، لتختتم تقريرها بفقرة عن والدة الإرهابى قالت فيها: «كانت والدة الشاب المتهم بتنفيذ الهجوم قالت فى تصريحات صحفية إنها (لا تصدق هذا الكلام)، وأكدت أن ابنها أُلقى القبض عليه فى قضية تظاهر منذ سنتين، ثم حصل على إخلاء سبيل، وسافر إلى السودان، ومن وقتها لا يتواصل أهله معه، وإنما يتصل بهم ليطمئنهم».

المصدر:بوابة الوطن



شارك الموضوع

الكاتب:

موقع أخبار الكنيسة بوابة مصرية خاصة بأخبار وأحداث الكنيسة القبطية والأقباط في مصر مصادر أخبارنا هي مجلة الكرازة والقنوات التلفزيونية المسيحية وصفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية على موقع فيس بوك ومواقع اخبارية أخرى

0 facebook: