كتبت: مريم راجى خاص لموقع صوت المسيحى الحر

أصدرت لجنة الإيمان والتعليم فى مطرانية الفيوم بياناً اليوم ردت خلاله على مقطعى الفيديو الذى تطاول فيه د يوسف رياض على سر الافخارستيا، مشبهاً من يشارك به كمن يشارك فى مائدة شيطانية. وقد تناول بيان لجنة الإيمان الرد على مزاعم رياض بأدلة وآيات من الكتاب المقدس... المزيد فى نص البيان:

عزيزي القارئ - أحبائي الشباب
في هذا الفيديو يعترض الدكتور يوسف رياض علي سر الافخارستيا في خمس نقاط سأعرضهم علي حضراتكم
وهنا نعرض- بايجاز- الرد الكتابي والأبائي لكنيستنا القبطية علي كل نقطة علي حدة

الاعتراضات:
------------
• وصف الدكتور يوسف رياض أن الذي يشترك في سر الافخارستيا يكون مخطئ، كمثل الذي يشترك في مائدة الشياطين؟؟.
• يتسائل هل ذبيحة المسيح قابلة للتكرار (في سر الافخارستيا)؟ وتكرار الذبيحة (علي حد وصفة) معناها ان صرخة المسيح علي الصليب ليس لها قيمة.
• يتهكم قائلاً: مين اللي يقدم الذبيحة؟ الانسان يقدم ابن الله ذبيحة؟؟! كيف؟!.
• كما يقول "علشان (الارثوذكس) يثبتوا الكلام زودوا كلمة (يعطي لمغفرة الخطايا) في العشاء الرباني زي ما زودوا كلمة في المعمودية "
• يتسائل الدكتور يوسف رياض كيف لإنسان تقي أي من كان ان يقبل هذا؟؟ (يقصد سر التناول)

الرد على ما سبق:
----------------
1. بداية كنا نتوقع من الدكتور يوسف رياض بأعتبارة مسئول في الكنيسة الإنجيلية (البروتستانتية) أن يكون موضوعي، ودقيق في مناقشة العقائد الكتابية. إن الدكتور يوسف لكي يهدم عقيدة الإفخارستية في الكنائس الأرثوذكسية بعائلتيها، والكنيسة الكاثوليكية، وهم يمثلون أكثر من ثلثي مسيحي العالم، فإنه يساوي بين هذه الكنائس في عبادتها، بالعبادة الوثنية!!.

2. سيادتكم ألا تعلم أن الرسول بولس يقول: "أَقُولُ كَمَا لِلْحُكَمَاءِ: احْكُمُوا أَنْتُمْ فِي مَا أَقُولُ. كَأْسُ الْبَرَكَةِ الَّتِي نُبَارِكُهَا أَلَيْسَتْ هِيَ شَرِكَةَ دَمِ لْمَسِيحِ؟ الْخُبْزُ الَّذِي نَكْسِرُهُ أَلَيْسَ هُوَ شَرِكَةَ جَسَدِ الْمَسِيحِ؟ فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ جَسَدٌ وَاحِدٌ لأَنَّنَا جَمِيعَنَا نَشْتَرِكُ فِي الْخُبْزِ الْوَاحِدِ. انْظُرُوا إِسْرَائِيلَ حَسَبَ الْجَسَدِ. أَلَيْسَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الذَّبَائِحَ هُمْ شُرَكَاءَ الْمَذْبَحِ؟ " (1كو 10:15- 18) ... ونحن هنا نقول للقارئ أيضًا أحكم، هل ما تمارسه الكنيسة هو مائدة شياطين يا سيادة الدكتور؟!!

3. نقطة أخرى وهي وجود مذبح في العهد الجديد، فالرسول بولس يقول: "لَنَا «مَذْبَحٌ» لاَ سُلْطَانَ لِلَّذِينَ يَخْدِمُونَ الْمَسْكَنَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ" (عب 13: 10). كما يقول سفر أشعياء: "19فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخُمِهَا. 20فَيَكُونُ عَلاَمَةً وَشَهَادَةً لِرَبِّ الْجُنُودِ فِي أَرْضِ مِصْرَ. لأَنَّهُمْ يَصْرُخُونَ إِلَى الرَّبِّ بِسَبَبِ الْمُضَايِقِينَ فَيُرْسِلُ لَهُمْ مُخَلِّصاً وَمُحَامِياً وَيُنْقِذُهُمْ. 21فَيُعْرَفُ الرَّبُّ فِي مِصْرَ وَيَعْرِفُ الْمِصْريُّونَ الرَّبَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَيُقَدِّمُونَ ذَبِيحَةً وَتَقْدِمَةً وَيَنْذُرُونَ لِلرَّبِّ نَذْراً وَيُوفُونَ بِهِ. 22وَيَضْرِبُ الرَّبُّ مِصْرَ ضَارِباً فَشَافِياً فَيَرْجِعُونَ إِلَى الرَّبِّ فَيَسْتَجِيبُ لَهُمْ وَيَشْفِيهِمْ" (أش 19: 19 - 22).

هنا نلاحظ الآتي يا سعادة الدكتور:
• أن المذح في وسط أرض مصر يشير إلى المذبح المسيحي، ولا يمكن أن يكون لمذبح وثني أو يهودي، لأن بالنسبة لليهود لا يوجد مذبح خارج أورشليم.
• الرسول بولس في أشارته للمذبح، فهو بالطبع يشير للمذبح المسيحي.
• أنتم تستنكرون وجود ذبيحة، فيا سيادة الدكتور لا يمكن أن يوجد مذبح بدون ذبيحة مسيحية!!.
• أما بخصوص أن ذبيحة الإفخارستيا هي تكرار لذبيحة الصليب، فلا يوجد إنسان مسيحي عاقل يقبل هذا... فنحن لا نكرر ذبيحة الصليب لأنه ذبيحة قدمت مرة واحدة على الصليب، وهي واحدة لا تتكرر لكنها ممتدة، قبل يوم الصليب قال الرب: "26وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ الْخُبْزَ وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا. هَذَا هُوَ جَسَدِي». 27وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «ﭐشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ 28لأَنَّ هَذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا" (مت 27: 26- 28) ... وبعد الصليب زبيحة ممتدة في كنيسة العهد الجديد عبر الزمان، تصنعه الكنيسة كما أمر الرب يسوع: "19وَأَخَذَ خُبْزاً وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هَذَا لِذِكْرِي». 20وَكَذَلِكَ الْكَأْسَ أَيْضاً بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً: «هَذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ" راجع (يو 6: 48 – 59) و (1كو 11: 23 – 32). فالذبحة التي نقدمها كل يوم هي ذبيحة واحدة للمسيح الواحد غير المحدود.
• كما أن المائدة التي قصدها الرسول بولس في (1كو 10: 22) هي نفسها المذبح، مذبح العهد الجديد الذي تنبأ عنه أشعياء النبي –فكيف يكون نظام وثني، أو لا تكون هناك ذبيحة؟!!. لذلك نحن نصلي في القداس ونقول: " كل حسد وكل تجربة وكل عمل الشيطان... أنزعها عنا وعن سائر شعبك، وعن هذه المائدة".
4. يركز الواعظ علي تكرار الذبيحة وتغافل أمر الرب نفسه: "اصنعوا هذا لذكري" (لو19:22)
الذكرى هنا ليست تذكر أحداث مضت في التاريخ، بل حدث في زمن الحاضر التام المستمر، بل أن حدث الذكرى يشمل الحدث المستقبلي، كما نصلي في القداس عن " ظهوره الثاني الآتي من السموات"فصنع السر هو عمل الكهنوت، أما التناول فلكل الشعب.
5. كما أن صنع هذا السر كأمر الرب، بواسطة الرسل، يؤول بالطبع إلى خلفائهم، لكى تبقى استمرارية إقامة السر، إلى أن يجئ الرب.
6. تقولون يا حضرة الدكتور الواعظ، متهمًا الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية في العالم: "علشان (الارثوذكس) يثبتوا الكلام ذودوا كلمة (يعطي لمغفرة الخطايا) في العشاء الرباني...". هنا فالرسول لوقا يؤكد أن العهد الجديد من ضمن وسائل تحققه كأس الإفخارستيا: "20وَكَذَلِكَ الْكَأْسَ أَيْضاً بَعْدَ الْعَشَاءِ قَائِلاً: «هَذِهِ \لْكَأْسُ هِيَ العَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي الَّذِي يُسْفَكُ عَنْكُمْ." (لو 22: 20)... هنا نقول أن ذبيحة الإفخارستيا هي أمتداد لذبيحة الصليب.
7. أما قولكم الغفران مرة واحدة بذبيحة المسيح، نقول لكم نعم نتفق في ذلك ولكن، ما هو موقف الشخص غير المؤمن، وكذلك الذي آمن وأرتد؟!! هل تغفر خطاياه، السابقة والحاضرة دون الرجوع للإيمان والولادة الثانية من فوق، حياة التوبة، والتناول من جسد الرب ودمه، الذي يعطى لمغفرة الخطايا؟!!.
8. أما عن قولكم: من الذي يقدم الذبيحة على المذبح، بالطبع الكهنوت الذي أسسة الرب يسوع ، طبعًا لا تؤمنون بذلك، (ولكن بخصوص الكهنوت رجاء قرأة بل دراسة كتاب الكهنوت لمثلث الرحمات البابا شنودة الثالث). ون الكهنوت راجع النصوص التالية: (أع 20: 28)، (تي 1: 7)، (1تي 3: 2 - 7)، (في1: 1)، ...إلخ.
9. أخيرًا نقول لك كيف يتفبل إنسان تقي هذه العقيدة؟. نقول لك ان الشخص المؤمن الذي له بساطة الإيمان، كما طالبنا الرب يسوع المسيحـ هو من يتبل هذا، ولا يرضى عنه بديلاً، لأنه مع بساطته يُدرك أهمية هذا العمل الكنسي (سر الإفخارستيا) في خلاصه، وحياته الأبدية. أما الذي لم يدرك، أو يرفض بنوع من الكبرياء، (كما ورد بالفيديو الملحق) فهذا أمر يخصه، ونقول له كلمات الرب يسوع: " من له أذنان فليسمع".
في نهاية المقال دعونا نوجة رسالتين:
الأولى: الي الدكتور يوسف رياض صاحب الفيديو، كيف لشخص مسئول في كنيسته أن يتهم ليس أكبر كنيسة في الشرق الأوسط فقط، بل الكنائس التقليدية التي تمثل أكثر من ثلثي مسيحي العالم – كما ذكرنا سابقًا - وكيف تتقول وتتهم الآباء الذين سلموك الإيمان المسيحي بمثل هذه الاتهامات. فأنت تتهم مار مرقس الرسول الذي بشر مصر بالإيمان، وخلفاءه الذين حافظوا على الإيمان السليم. كما نقول أيضًا أين كنتم وقت تسليم الإيمان؟!، وأين أنتم من الدفاع عن الإيمان ضد الهراطقة؟! ... هناك كلمات كثيرة يمكن أن تقال في هذا الأمر.
نحن في كنيستنا الارثوذكسية لا نعطي الأسرار المقدسة، إلا لمن له سلامة الإيمان والعقيدة، مع ملاحظة محاول الكثيرون من خارج الكنيسة الأرثوذكسية الحصول علي الأسرار الكنسية المقدسة، فنحن نرفض قبل أن تمنعهم يا حضرة الدكتور الواعظ.
الثانية: لاولادنا وبناتنا في الكنيسة القبطية الارثوذكسية: إن آباءنا واجدادنا القديسين حافظوا علي الايمان المستقيم مرة للقديسين، بعرقهم ودمائهم حسب الوصية "احفظ الوديعة" (1تي 6 : 20) وسلموه لنا نقيًا مستقيمًا، ... لذلك نوصيكم مع معلمنا بولس الرسول "وأما أنت فاثبت على ما تعلمت و أيقنت عارفاً ممن تعلمت" (2تي 3 : 14) فلا تتشبهوا بالذين يتشبهون بالمحبة الزائفة.
-----------------------------------------------------------------
لجنة الايمان والتعليم بايبارشية الفيوم
19 مارس 2017



المصدر: صوت المسيحي الحر

Post a Comment

 
Top