الأربعاء، 12 أبريل، 2017

«ميشيل وسليمان» خدما فى «مارجرجس» طفلين.. واستشهدا فيها «شابين»

فى أحد الشوارع الضيقة المجاورة لكنيسة مارجرجس بطنطا، خرجت سيدة متشحة بالسواد من بيتها بالدور الأرضى، تدعى نجوى عبدالملك، شقيقة ميشيل عبدالملك، أحد ضحايا تفجير الكنيسة، وعيناها منتفختان من شدة البكاء، تقول نجوى بنبرة منخفضة ممزوجة بحزن عميق، إن بيتها مواجه لباب الكنيسة الخلفى، وإنها سمعت صوت الانفجار وشعرت بانقباض قلبها، حتى إنها لم تتمكن من الجرى إلى هناك، وتنخرط فى البكاء وتقول: هقول إيه أخويا الوحيد مات، كنت بعتبره أخويا وأبويا وسندى فى الدنيا دى، منهم لله، اللحم كان مرمى فى الأرض، وتستند نجوى على باب بيتها وتبكى معتذرة عن مواصلة الحديث مفضلة البكاء على فقيدها.

شقيقة ميشيل: كان سندى الوحيد.. وخالة سليمان: ابن أختى اللى طلعت بيه من الدنيا راح فى ثوانى


وبجوار بيتها يقف حلمى مقار، صاحب محل منظفات، يقول: أنا شفت الانفجار قدامى، دخلت فى ساعتها، كلهم شباب زى الفل اللى ماتوا. ويوضح مقار أن زوجته كانت فى الطريق للكنيسة فصرخ فى وجهها لترجع بسرعة من الشارع، مضيفا: إحنا فقدنا الإحساس بالأمان، ناس رايحة تتعبد لربنا وتصلى تتحول لأشلاء. ويصف حلمى الشهيد عبدالملك بقوله: كان راجل محترم عنده ولد وبنت، وبيشتغل موظف فى جامعة طنطا، ومتدين وكان شماس فى الكنيسة من سنين طويلة، اللى ماتوا هم الأبرار.

ويقول مقار إنه دخل الكنيسة، وفوجئ بسقوط الهيكل بالكامل، والشباب كانوا ملقين على الأرض متكدسين فوق بعضهم، وأصبح المنقذون يلملمون جثثاً وأشلاء لا يعرفون ملامح أصحابها، ويضيف مقار أن نجوى شقيقة المتوفى فى حالة نفسية سيئة جداً، لأنها كانت شديدة الصلة بأخيها، حيث كان دائم الزيارة لها ويطمئن على أبنائها باستمرار، مضيفاً: ربنا يقويهم ويصبرهم، ما ناموش طول الليل، كل اللى بيفوت على البيت بيعزى وبيواسى، حتى لو ما يعرفوش مين اللى مات.

وعلى بعد أمتار من كنيسة مارجرجس، يقع بيت سليمان سليم سليمان، الذى سقط شهيداً فى أحداث كنيسة مارجرجس، تقف خالته ميرفت عبدالمسيح، مرتدية ملابس سوداء، ملامح الحزن واضحة عليها، بينما جفّت عيناها من شدة البكاء، تقول: سليمان ما كمّلش 23 سنة يرضى مين اللى حصلنا ده؟! شباب زى الورد ضاعوا، وقهروا قلوبنا عليهم، وتوضح ميرفت أن سليمان خدم الكنيسة منذ طفولته، ولذلك أصبح من أفضل الشمامسة فى كنيسة مارجرجس، وتضيف ميرفت، التى جاءت من المحلة للوقوف بجانب والدته فى مأساتها الأليمة: سليمان كان شاب طيب وجدع ومتدين ومتميز بأخلاقه العالية وعمره ما زعل حد، وأمه منهارة جداً عشان هو ابنها الوحيد اللى ما خلّفتش غيره بعد سنوات طويلة من الانتظار، وتصف ميرفت وضع الأم بأنها انكسرت، ولم تعد قادرة على الحديث، وأن الخبر أصابها بصدمة كبيرة. وتقول: إحنا بينا وبين المسلمين عِشرة ومحدش هيقدر يفرق بينا، لأن الإرهابى ده ما بيفرقش بين مسلم ومسيحى، وإحنا بنشوف ده فى سيناء، يعنى مش استهداف للمسيحيين بس، هذا ما تؤكده ميرفت.

المصدر: الوطن



شارك الموضوع

الكاتب:

موقع أخبار الكنيسة بوابة مصرية خاصة بأخبار وأحداث الكنيسة القبطية والأقباط في مصر مصادر أخبارنا هي مجلة الكرازة والقنوات التلفزيونية المسيحية وصفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية على موقع فيس بوك ومواقع اخبارية أخرى

0 facebook: