الثلاثاء، 11 أبريل، 2017

بسبب عدم تكفيره لـ «داعش».. هل يتحمل الأزهر مسئولية تفجيري الغربية والإسكندرية؟

لم تشفع كلمات الشجب والإدانة التي أطل بهما شيخ الأزهر في خطابه للمصريين، عقب استهداف كنيستي طنطا والإسكندرية، وذمه للإرهاب بمختلف صوره وأشكاله ووصفه مخططهم بالغادر واللعين، من تعالي أصوات أخرى تطالب بتحميل مؤسسة الأزهر مسؤولية ما حدث.

واتهمت هذه الأصوات الأزهر بأنه له يد في الدماء التي أُريقت إما لعدم تجديد الخطاب الديني بالشكل المرغوب فيه حتى الآن، وتفنيد كتب بعض السلف وكشف منهجيتها التكفيرية التي يعتمدها تنظيم داعش وما هم على شاكلتهم، وإما لامتناع الأزهر حتى الآن من إصدار فتوى بتكفير التنظيم الإرهابي "داعش".

مخطط إجرامي

وفي مقتطف من عزاء الطيب الذي ألقاه في كلمة متلفزة، أمس، تعليقًا على الحادثين:"هذا الدم البريء الذى سُفك على أرض مصر اليوم لم يُفرق فيه الإرهاب الأسود بين مسلم ومسيحي مما يؤكد على أن ما حدث لم يكن يستهدف فريقا دون آخر بقدر ما هو مخطط إجرامى مرسوم لضرب استقرار مصر وزعزعة أمنها وإشعال فتيل حرب أهلية بين الأقباط والمسلمين، حتى يتم للمخربين وأعداء الحياة تنفيذ مخططهم الغادر الأثيم".

أين التجديد؟

وهاجمت الإعلامية لميس الحديدي شيخ الأزهر بعد أحداث تفجير الكنيسة، بسبب عدم تجديد الخطاب الديني ورد التنظيمات الإرهابية عن قناعتهم الفكرية المغلوطة تجاه الإسلام.

ووجهت الحديدي لشيخ الأزهر سؤال على الهواء من خلال برنامجها "هنا العاصمة" المذاع على قناة "إم بي سي" الفضائية، قائلة: "هل أنت راضي عن تجديد الخطاب الديني، المتطرفون دول ليه مش قادر توصل لهم!".

رفض التكفير

وبالمثل، شنت الكاتبة فاطمة ناعوت، هجوم على الطيب، بسبب عدم إصدار الأزهر حتى الآن، بيان رسمي يُخرج تنظيم "داعش" الإرهابي من مظلة الإسلام ويقضي بكفرهم.

قالت ناعوت في تدوينة نشرتها على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "الأزهر يضِن علينا ببيان رسمي يُخرج أولئك السفاحين القتلة من مظلة الإسلام، ما داموا ينطقون الشهادتين، ولو أصدر الأزهر ذلك البيان لانفضَّ عن الدواعش مَن يحمونهم بدعوى حماية الإسلام".

وتابعت ناعوت: "الأزهر مازال مُصرا على تسمية الدواعش مؤمنون من الفئة الباغية، فأي إيمان يُظلّل من ينحر الرقاب، ويحرق الأحياء، ويغتصب النساء، وهو يهتف باسم الله الأكبر".

وأردفت ناعوت: "إصراركم على عدم تكفيرهم بمثابة تصريح رسمي للإرهاب ممهور بخاتم الأزهر، أكبر مؤسسة إسلامية في العالم، ومُزيّل بختم الدولة المصرية".

داعش والإيمان

وكان الدكتور أحمد الطيب قد رفض تكفير تنظيم داعش معتبرًا أن حكم التكفير يحكمه ضوابط شرعية قائلًا: "لكي تكفر شخص يجب أن يخرج من الإيمان وينكر الإيمان بالملائكة وكتب الله من الإنجيل والقرآن والتوراة".

وقال الطيب ردًا على استجواب السائلين في أكثر من مناسبة: " داعش لا أستطيع أن أكفرها، ولكن أحكم عليهم أنهم من المفسدين في الأرض"، مضيفاً: الأزهر لا يحكم بالكفر على شخص، طالما يؤمن بالله وباليوم الآخر، حتى ولو ارتكب كل الفظائع.

لا ينطبق عليهم الكفر

وفي سياق ما سبق، ردّ الأمين العام للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر الشريف، محمد زكي بدار، على الاتهامات التي وُجهت للأزهر، موضحًا: "لا نستطيع أن نُجزم بنفي الإيمان عن تنظيم داعش، لأن للتكفير شروط لم تنطبق عليهم".

وأضاف: "هم لم يعلنوا الكفر بالله أو الشرك به أو استحلال ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله، فالإسلام يتبرأ من أمثال هؤلاء ولكن لا يكفرهم، والأزهر يجرم عملهم ويطبق عليهم حد "الحرابة" كما جاء في القرآن الكريم".

وعبّر بدار عن غضبه جراء الهجوم على الأزهر، متساءلًا: لماذا يصب جام الاتهامات على الأزهر بهذا الشكل؟.

إفلاس معرفي

وتابع بدّار في تصريح لـ "اليوم الجديد"، من ادعوا على الأزهر ذلك لديهم إفلاس معرفي وأخلاقي، فلا يجوز أن نُلقي بالتهم جزافًا على الأزهر الذي يحارب المتطرفين، بفكره الوسطي السمح الموصول السند بالنبي.

وزاد بدّار: "نحن نطعن في أخلاق داعش وفي أفعالهم وفي سلوكياتهم وأعمالهم ونلقي عليهم ما ألقاه الله عليهم من تهم، (ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاءه جهنم خالدًا فيها وله عذاب مهين، وحديث الرسول من قتل معاهدًا أو ظلمه أو انتقصه لم يرى رائحة الجنة).

وأكد أمين عام الدعوة الإسلامية بالأزهر في تصريح لـ "اليوم الجديد"، أن أفراد داعش هم عصاة وتنظيمهم تنظيم فاجر، هم يحتاجون إلى دعوة هداية ولا يحتاجون إلى قتل.

المصدر: اليوم الجديد




شارك الموضوع

الكاتب:

موقع أخبار الكنيسة بوابة مصرية خاصة بأخبار وأحداث الكنيسة القبطية والأقباط في مصر مصادر أخبارنا هي مجلة الكرازة والقنوات التلفزيونية المسيحية وصفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية على موقع فيس بوك ومواقع اخبارية أخرى

0 facebook: